هناك شعور خاص بالحيرة حيال الهدية يسبق حفلات الزفاف. فقد أدرجت العروس احتياجاتها الأساسية في قائمة الهدايا، وبدأ منزلها يكتمل، وأهداها أصدقاؤها المجوهرات والفن وكل ما قد تحتاج إليه في حياتها.
لذلك، ليس السؤال عمّا ينقصها، بل عمّا سيبقى معها وسيظل يحرّك مشاعرها، بعد أن يصبح يوم الزفاف ذكرى بعيدة.
هذه الاختيارات الخمسة لا تسعى إلى التجديد لمجرد التجديد، بل إلى البقاء؛ ووراء كل منها صانع تستحق حكايته أن تُروى.
أقراط من Jihan C
جيهان شهاب مهندسة معمارية أولًا ومصممة مجوهرات ثانيًا، وهذا واضح في أعمالها. بدأت قطعها على هيئة فواصل كتب، صُممت لتحمل أشكال معالم الشرق الأوسط إلى تفاصيل الحياة اليومية.
ولا تزال كل قطعة تحتفظ بتلك الروح المعمارية: نوافذ وأقواس ومداخل يُعاد تخيلها بالذهب. نختار أقراط Jihan C لأنها تحمل جزءًا من التاريخ في شكلها؛ قطعة تُرتدى في الأيام العادية، بعد وقت طويل من وضع صور الزفاف في إطاراتها.
فن جداري من Rawan Sirry
تعمل روان سري بخامة لا يتوقعها معظم الناس: الطين، الذي تشكّله منحوتات مصغرة تسميها «قطع الشوكولاتة». كانت قطعتها الأولى، التي صنعتها في عيد الحب، مزحة هادئة عن الرغبة والتدليل، ومنها انطلقت مجموعة أعمال تستقر اليوم في منازل جامعي الفن.
يحتاج المنزل الجديد إلى شيء على جدرانه يتجاوز صورة مطبوعة اختيرت على عجل. تمنح قطعة من Rawan Sirry مساحة الزوجين أول عمل فني ذي رؤية خاصة: مرح، ومحسوس، ويحمل بصمتها وحدها.
وصفة عائلية بخط اليد من Artlet Studio
ليس ضروريًا أن تكون كل هدية جديدة. يعمل Artlet Studio على شيء تملكه العروس أصلًا: وصفة عائلية عزيزة، محفوظة بخط يد صاحبها الأصلي، ويحوّلها إلى تذكار يستحق التأطير.
إنها هدية تصلها بعائلتها في اللحظة التي تبدأ فيها بناء عائلتها الخاصة. المعنى يحمل أثر الهدية، والحرفة تضمن بقاءه.
صينية تقديم مميزة من Maison Remie
وراء Maison Remie حكاية شخصية: تحدثت المؤسسة عن تعلّم التطريز على يد جدتها، وعن تأسيس العلامة تكريمًا لتلك الحرفة وإبقاءً لها حيّة. لذلك تحمل كل قطعة التطريز بوصفه إرثًا، لا مجرد زينة.
تأتي صينية التقديم النحاسية من Maison Remie ضمن مجموعة Brass Meets Embroidery، حيث يلتقي النحاس الصلب بتطريز هندسي مخيط يدويًا. ويختصر هذا الجمع هوية العلامة: حرفية تراثية تُقرأ برؤية حديثة وبسيطة.
تمتلئ قوائم هدايا الزفاف بالأطقم الكاملة. أما الأندر فهو قطعة واحدة تستحق أن تُستخدم مرارًا: صينية نحاسية ذات وزن وحضور، تحمل القهوة في صباح أحد هادئ، أو ترافق عشاءً صغيرًا بعد وقت طويل من عودة ضيوف الزفاف إلى منازلهم.
زيت ورد نقي من Baheeya
Baheeya علامة عُمانية، ويتبع زيت الورد لديها تقليدًا بقدم الجبال التي يأتي منها: بتلات تُقطف يدويًا، واحدة تلو الأخرى، في اللحظة التي تبلغ فيها رائحتها ذروتها. إنه عمل بطيء لا يمكن للآلات استعجاله، وهذا أحد أسباب احتفاظ الزيت بعطره على هذا النحو.
للرائحة قدرة على تثبيت يوم في الذاكرة. وقد يصبح زيت الورد النقي من Baheeya العطر الذي تربطه بهذه المرحلة تحديدًا من حياتها، حاضرًا بهدوء على بشرتها بعد أن تصبح بقية تفاصيل اليوم ذكرى.
هدية العروس التي تملك كل شيء لا تتعلق بإيجاد ما لا تملكه، بل بمنحها شيئًا، وحكاية صاحبه، تظل تعود إليه.
